الأحد، 7 يونيو 2020

بعد اغتيال القذافي الخبير الأمنى سيادة اللواء خيرت شكرى

قرأت لك

متابعة عادل شلبى

بعد اغتيال القذافى سقطت ليبيا في مستنقع الجماعات الإرهابية ، وفقدت شرعيتها ومقومات الدولة ، وتحولت الي مناطق حاضنة للجماعات والتنظيمات الإرهابية المختلفة ، وأصبحت تشكل تهديد لكل دول الجوار الواقعة على حدودها .

بعد تطور الأحداث ، استقر الأمر على وجود فريقين متناحرين :

الأول : يسيطر على طرابلس و بعض مدن الغرب، و حكومة الوفاق الإخوانية برئاسة السراج تدير الميليشيات المسلحة الإرهابية.

و الثاني : هو الجيش الوطنى الليبى بقيادة خليفة حفتر المعين من برلمان طبرق و يسيطر على كل الشرق( برقة ) و معظم الجنوب، و يديره ظباط محترفين من الجيش الليبي.

يدعم فايز السراج من دول المنطقة كلا من قطر وتركيا ، ويدعم المشير خليفة حفتر كلا من مصر والسعودية والإمارات وفرنسا وروسيا .

الصراع بين الطرفين أفرز مشكلتين على أرض الواقع ، الأولى مشكلة أمنية والثانية مشكلة سياسية .

بعد سقوط دولة الخلافة المزعومة في سوريا والعراق ، وأطماع أردوغان في غاز المتوسط ، طلب السراج من أردوغان المساعدة في مواجهة المشير خليفة حفتر والذي نجح في تطهير معظم ليبيا من البؤر الإرهابية ، فأرسل أردوغان مليشياته من تنظيم داعش والنصرة إلي الأراضي الليبية لدعم السراج ، وتحولت ليبيا عند الحدود المصرية ، إلى مسرح عمليات للإرهابيين بديلا عن سوريا والعراق .

أصبح الأمر يشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي المصري على الحدود المصرية الليبية ، ولا يمكن لمصر أن تقف مكتوفة الأيدي تجاه تلك التهديدات ، فكان موقفها الواضح من الدعم الكامل للجيش الوطني الليبي ، ضد حكومة فايز السراج الإخوانية العميلة ، وكان الهدف الأساسي ضرب معاقل الإرهاب على حدودها بالتنسيق مع الجيش الوطني الليبي .

أسفر التنسيق عن ضرب معسكرات ايواء وتدريب إرهابيين ، ونجاح الجيش الوطني الليبي في تطهير الكثير من المدن المحيطة بمدينة طرابلس ، وأصبحت على مشارف دخول المدينة .

بعد نجاح التحالف والجيش الوطني من حسم جزء كبير من المشكلة الأمنية وتهديداتها لدول الجوار ، جاء دور الحل السياسي بوقف القتال ، والجلوس على طاولة المفاوضات للبدء في الحل السياسي بموافقة جميع الأطراف والدول المعنية بالوضع في ليبيا ( حفتر والسراج ، مصر ، الإمارات ، السعودية ، فرنسا ، روسيا ، تركيا ، الاتحاد الأوروبي ودول الجوار على الحدود الليبية ، وبالطبع أمريكا ) .

كل فريق يحاول أن يحقق مكاسب على الارض لتقوية موقفه السياسي عند التفاوض .

• هذا عرض مبسط للوضع في ليبيا حتى الآن بعيداً عن التفصيلات ، ولكن وبعد المؤتمر الأخير الذي عقد بالقاهرة ليلة أمس لإعلان البدء في الحل السياسي ، هل سيلتزم أطراف الصراع بعدم الاقتتال ، أم سيكون هناك خرق للاتفاق ، هذا ما سيتضح في الأيام القادمة .

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة