الأربعاء، 3 يونيو 2020

عائشة التيمورية



كتبت - عبير التميمي

عائشة التيمورية تنتمي إلى الطبقة الأرستقراطية وهى ابنة إسماعيل باشا تيمور رئيس القلم الافرنجي للديوان الخديوي في عهد الخديوي إسماعيل وهو يعدل منصب وزير الخارجية حاليًا ثم أصبح رئيسًا عامًا للديوان الخديوي  اما والدتها فهي ماهتاب هانم شركسية الأصل ..

تميزت الأسرة بنبوغ معظم أبنائها في مجال الأدب فعائشة أخت العالم الأديب أحمد تيمور وعمة الكاتب المسرحي محمد تيمور والكاتب القصصي محمود تيمور ..

ولدت عائشة سنة 1840 في أحد قصور درب سعادة بمنطقة الدرب الأحمر و انت عائشة تميل إلى المطالعة ولان ذلك كان غريبا على الفتيات في ذلك الوقت عارضت أمها هذة الميول بشدة و أصرت على أن تتعلم عائشة ما تتعلمه الفتيات وأحضرت لها أدوات النسج والتطريز إلا أنها استمرت في المطالعة وكان والدها أكثر تفهما فأحضر لها أستاذين أحدهما لتعليم اللغة الفارسية والآخر للعلوم العربية .

تزوجت عائشة وهى في الرابعة عشرة من عمرها من محمد بك توفيق الإسلامبولى وهيأت لها حياتها الرغدة أن تستزيد من الأدب واللغة فاستدعت سيدتين لهما إلمام بعلوم الصرف والنحو والعروض  ودرست عليهما حتى برعت وأتقنت نظم الشعر باللغة العربية كما أتقنت اللغتين التركية والفارسية و قد أخذتهما عن والديها كما تولت تعليم أخيها أحمد تيمور وكان والدها قد توفى بعد ميلاده بعامين فتعهدته بالتربية و التعليم .

فقدت عائشة ابنتها توحيدة التي توفيت في سن الثانية عشر وظلت سبع سنين ترثيها حتى ضعف بصرها وأصيبت بالرمد فانقطعت عن الشعر والأدب ورثتها بعدة قصائد منها ( بنتاه يا كبدي و لوعة مهجتي ) .

اما إنتاجها الأدبي فلها ديوان باللغة العربية باسم ( حلية الطراز ) وآخر بالفارسية ولديها رسالة في الأدب بعنوان "نتائج الأحوال في الأقوال والأفعال"و لديها ايضا رواية بعنوان "اللقا بعد الشتات" وتركت رواية أخرى غير مكتملة بخط يدها .

نشرت عائشة في جريدة الآداب والمؤيد عددا من المقالات عارضت فيها آراء قاسم أمين ودعوته إلى السفور ومن آثارها الأدبية الأخرى «مرآة التأمل في الأمور» وكتاب يضم مجموعة من القصص باسم «نتائج الأحوال في الأقوال والأفعال».

اصيبت عائشة سنة 1898 بمرض نادر في المخ استمر أربع سنوات حتى توفيت في 25 مايو عام 1902م .

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة