متابعة /أيمن بحر
اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي والخير الأمني هذا ماتحدث به وزير الداخلية الألمانى هورست زيهوفر وأضاف إزداد عدد جرائمه وعدد المنتسبين اليه. تقرير الإستخبارات الداخلية - عدد المتطرفين يتزايد فى المانيا. أكد التقرير السنوى للإستخبارات الداخلية الألمانية وجود زيادة كبيرة فى عدد المتطرفين اليمينيين المستعدين لإستخدام العنف كما زادت أعمال عنف اليسار المتطرف. ووزير الداخلية يرفض مناقشة مدى وجود نزعات عنصرية لدى الشرطة. ظهرت الأهمية التى يعطيها وزير الداخلية الألمانى هورست زيهوفر للخطر الذى يشكله اليمين المتطرف فى عدد الدقائق التى خصصها لهذا الملف أثناء تقديمه (الخميس 9/7/2020) لتقرير هيئة حماية الدستور (الإستخبارات الداخلية) لعام 2019. الوزير إستعرض الجرائم والتهديدات اليمينية لمدة عشر دقائق، فيما لم يتجاوز الوقت الذى خصصه لليسار المتطرف والتهديدات الإسلاموية ثلاث دقائق. ويذكر أن هذين الموضوعين الأخيرين حظيا خلال السنوات الماضية بأولوية خاصة من قبل السلطات الأمنية.
وبحسب زيهوفر، رصد التقرير ما لا يقل عن 22.300 جريمة تم إرتكابها فى الوسط اليمينى المتطرف خلال العام الماضى (2019)، بزيادة قدرها عشرة فى المائة، مقارنة بعام 2018. وأوضح: هذا أكبر مصدر تهديد للأمن فى المانيا. لم يتغير شئ هنا، بل العكس فعدد الجرائم المرتكبة إزداد فى هذا الوسط، كما زاد الإستعداد لإستخدام العنف بشكل أكبر شئ واحد تقريباً يجمع عليه المتطرفون اليمينيون وهو العداء للسامية: أكثر من 90 فى المائة من الجرائم المتعلقة بمعاداة السامية ترجع الى التطرف اليمينى وإستطرد زيهوفر بعد توقف قصير: هذه وصمة عار لبلادنا
وحذر الوزير الألمانى من جماعات متطرفة بعينها مثل أعضاء حركة "مواطنى الرايخ"، الذين غذوا كل الأجنحة المتطرفة بأيديولوجياتهم الفجة وكرسوا بقوة فى الأشهر الأخيرة نهجهم الرافض للأسس التى يقوم عليها نظام الدولة: "إنهم يستخدمون الجائحة وإجراءات الدولة المرتبطة بها من أجل نشر قصص مؤامراتهم. وذكًر زيهوفر بـ"الجناح" المنحل رسمياً للشعبويين اليمينيين من حزب "البديل من أجل المانيا" من تورينغن بزعامة بيورن هوكه. هذا "الجناح" لم تتم الإشارة إليه فى تقرير عام 2018 لهيئة حماية الدستور. ونفس الشئ ينسحب على منظمة الشباب التابعة للحزب. ويقدر زيهوفر عدد أنصار هذه المجموعات بحوالى 7000 شخص. وهى نسبة لا يستهان بها من إجمالى الخزان اليمينى المتطرف فى المانيا الذى يقدر بحوالى 32.000 متعاطف، منهم 13.000 لديهم إستعداد لإستعمال العنف. التفسير الرئيسي للزيادة الكبيرة فى العدد الإجمالى للمتطرفين اليمينيين، بالمقارنة مع تقرير العام الماضى، يعود بالأساس الى إحتساب المتعاطفين مع حزب البديل من أجل المانيا. وقال رئيس هيئة حماية الدستور، توماس هالدينفانغ إن هناك شيئاً لا شك فيه هو أن ممثلى الأجنحة المتطرفة لحزب البديل، الممثلين أيضاً فى البرلمان الألمانى (بوندستاغ)، هم معارضون خطيرون للدولة. هالدينفانغ الذى كان جالساً بجوار زيهوفر فى المؤتمر الصحفى الخميس، إستطرد موضحا: "هؤلاء يمينيون متطرفون بالطبع
إيستحوذ التهديد اليمينى المتطرف على إهتمام السلطات الأمنية رغم أن أعمال العنف فى أوساط اليساريين المتطرفين زادت بنسبة 40 فى المائة (6400 جريمة فى عام 2019). زيهوفر رصد تغييراً فى أشكال عمل اليسار المتطرف: بدلاً من أعمال العنف المصاحبة للمظاهرات تم فى السنوات الأخيرة وبشكل متزايد رصد أعمال عنف مخطط لها بسرية إرتكب بعضها من قبل مجموعات يسارية صغيرة. على شكل مواجهة مباشرة مع المعارضين السياسيين أو مع ممثلى الدولة كما لا يزال المتطرفون الإسلامويون المقدر عددهم بـ 650 شخصاً، يمثلون تهديدًا مستمراً. وأكد زيهوفر مدى أهمية حظر حزب الله فى المانيا بعد تردد طويل نهاية أبريل / نيسان الماضى لا يمكننا قبول منظمات نشطة فى بلادنا تشكك فى حق إسرائيل فى الوجود سؤال طرح مجدداً على زيهوفر، ويتعلق برفضه إجراء تحقيق خاص حول مدى وجود نزعات العنصرية فى صفوف الشرطة الألمانية. وهى دراسة دعت لها وزيرة العدل كريستين لامبرشت من الحزب الإشتراكى الديمقراطى. لكن زيهوفر رأى فى ذلك وصماً لمجموعات معينة وبالتال ىتمييزاً فى هذه الحالة ضد الشرطة. غير أن الوزير الألمانى أكد أنه ينتظر تقريراً بشأن النزعات اليمينية المتطرفة المحتملة داخل جميع الأجهزة الأمنية فى البلاد بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل. وأشار أيضاً الى تحقيقات لاحقة ستشمل مجالات القطاع العام.
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق