السبت، 5 سبتمبر 2020

هيئة حقوقية تزور المستشفى الإقليمي بميدلت و إدارة المستشفى ترفض التعاون و تستدعي رجال الأمن.

 


▪︎مراد اشقندي* 


تفاعلاً مع الكم الهائل للفيديوهات والأخبار المتعلقة بسير المستشفيات و التجاوزات المسجلة في ظل جائحة كرونا،و من أجل الوقوف على حقيقة تدببير و سير هذا المرفق العمومي الحيوي و شكل تقديم خدماته للمواطنين في ظل هذه الظروف،قرر المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بميدلت،وانسجاماً مع توجه المكتب الوطني في هذا الشأن اي٦فاد لجنة للتقصي و المعاينة، مكونة من عضو المكتب الوطني و رئيس فرع ميدلت إلى المستشفى الإقليمي بميدلت،  لكن و للأسف تفاجأ أعضاء اللجنة برفض الإدارة استقبالهم و عدم اعترافهم بصفتهم الحقوقية في ضرب صارخ لمبدأ المقاربة التشاركية مع المجتمع المدني الذي نص و أكد عليه الدستور.  و لم يكن من إدارة المستشفى إلا أن استدعت رجال الأمن "لنجدتها" من الحرج الذي يمكن أن تقع فيه أمام جملة الخروقات التي تسجل بهذا المرفق منذ عقود.

 وإذ يسجل المركز المغربي لحقوق الإنسان باستياء و استهجان  كبير تعامل إدارة المستشفى مع أعضاء اللجنة،يُشيد في ذات الوقت  بحس المسؤولية و تطبيق القانون الذي أبان عليه عناصر الأمن بعد التحاقهم بعين المكان و اقتناعهم بنبل المهمة الحقوقية الموكولة لأعضاء اللجنة. كما يدعو المركز المغربي لحقوق الإنسان وزارة الصحة،إلى إيفاد لجنة للتحقيق في سير قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي بميدلت، خصوصا بعد الوقوف على انعدام الإجراءات الاحترازية لحماية الأطر الطبية و التمريضية التي تعمل بجناح المستعجلات،الذي ظل على نفس نهج ما قبل كرونا و لم يعرف أي تعديل في ظل هذا الوباء  .           


و في انتظار استكمال التقصي و التحقق من الخروقات التي تصل للمركز، سيتم قريباً إصدار بيان شامل  حول سير هذا المرفق العمومي الحيوي،الذي من المفترض أن تكون مهمته المحورية  ضمان الحق في الصحة و التطبيب للمواطن و عدم حرمانه من هذا الحق، الذي تضمنه جميع المواثيق و التشريعات الوطنية و الدولية، تحت أي ذريعة.


(*)عضو المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان.


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة