الخميس، 29 أكتوبر 2020

شاماتُ اللَّيلِ..بقلم الشاعرة التونسية/سنيا_مدوري /تونس


 شاماتُ اللَّيلِ


نادَيْتُ في غَبَشِ المسافَةِ "كُنْ مَعي"

فإذا المسافَةُ تستجيرُ بأدْمُعي..


ومشيتُ في كُلّ الدّروبِ تيَقُّنا

أنَّ المنافِيَ تستقرُّ بأضْلُعي


فُلٌّ سينْبُتُ وَسْطَ هذا القلب، أبيضَ

مِن أكاذيب الصّغارِ بمَخْدع


ليْتَ الشّتاءَ يجيءُ بَعْدَ دقيقَةٍ

حتّى أفِرَّ لحضنِكَ المُتمنِّعِ


حتّى إذا اقتَرَبَتْ شفاهُكَ مِنْ دَمي

ما عُدْتُ أدْري هلْ أَعي أمْ لا أعي


نحن الّذين نُحِبُّ رغمَ مواجعٍ

سَكَنَتْ بقَلْبٍ مُتْعَبٍ مُتَفَجّع


أحْيا لأجلِكَ لا تقُلْ مجنونَةً

فيكَ الجنونُ ديانَة لتولُّعي


شاماتُ هذا اللّيل تُثقلُ وحْدتي 

وتزيدُ منْ حجم الصّقيع  بمضْجَعي


يبِسَتْ عروق الرّوحِ فاعصرْ غيمةَ

اللُّقْيا، وكُنْ يا شاهقَ الرُّؤْيا مَعي.


سنيا_مدوري /تونس


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة