نحتاج للحبّ ، فالكون بني على أساسه..الشٌمس تنشر الحبّ باشراقها، وما خيوطها الذٌهبية سوى حقن تحقن الرّوح والجسد بالصحّة والأمل والبسمة والاشراق .هناك ينبسط الرّبيع ويكسو وجه الأرض أخضرارا ، ويخرج الماء متدفقا أحيانا ،رقراقا أحيانا أخرى .،يرتوي منه كلّ شيء..وجه الماء مرآ ة دواخلنا،نظيفا طاهرا، ولكنّنا لا نرى ذلك حين تنعكس صورنا فيه، في الغالب نرى الرّكن المعتّم..الجانب المظلم والحزين جدّا ،لذلك لا نطيل النٌظر بالماء ونهرب ، يبقى القمر وحده يفاخر بوجهه على صفيح الماء،يعزف للسّكون لحنه الخالد.حتّى العواصف المدمّرة والرّياح العاتية والثّلوج التي تغطّي قمم الجبال ما هي سوى حب ّ من نوع آ خر.حبّ يجتث ّ اشياء ويجمّد اشياء ويقتل أشياء لتستقيم اشياء أخرى أكبر وأهمّ..الحياة تسير بالحبّ، ومن يريد غير ذلك خاسر من البداية..فالكره، والقسوة ،والانتقام ،والظّلام، وسواد الرّوح ،أبدا ليست من الله .فنحن نستشعر النّور الذي بداخلنا واذا غاب عنّا لسبب ما ، قمنا بالبحث عنه كمن يبحث عن قبص من نور ليهتدي به في ظلمات وجدانه وشعلة تضيء له الطّريق الشّائكة ، ويعلم دائما أنّ باخر النّفق حتما هناك الخلاص..فلا تفكّر الذّات البشريّة في الانتحار الفردي ولا الجماعي، تفكّر دوما في التّغيير والبحث عن الأفضل ،تغرسه قي الأرض ، تبنيه أسسا، تورّثه جيلا بعد آ خر.الحبّ يبحث عنه الكثير ويدافع عنه الأكثر.أمّا الكره، فطريق نشاز ،مسدود، لا يؤدّي إ لاّ للموت. روّاده قليل،شواذّ ..كانوا ،فرادى اوجماعات.تلفظهم أنفسهم ،قبل أن تلفظهم الحياة..ماداموا يسبحون عكس نواميس الكون والحياة.
شاذلية الكسراوي
***********************
***********************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق