الأربعاء، 12 ديسمبر 2018

تكريم الشاعر رعد الدخيلي على اجمل نص اعداد وتقديم الاديبة/ عايدة بن عزوز

أسعد الله صباحكم...
أسرة جمعية رابطة عزف الأقلام العربية
يسعدني اليوم تكريم الشاعر رعد الدخيلي
على أجمل نص :

صوتٌ من حنجرةِ شهيدٍ حَيّ !!!
**************************

الممطرونَ على القِفَارِ غمائما
أرواحهم نزفتْ تخطُّ ملاحما

حتى استفاق الياسمينُ ببهجةٍ
تبقى تضوعُ مدى الزَّمانِ مغانما

يا واحةَ الأرواح ؛ كُلُّ خميلةٍ
قشبتْ ، عليكِ زها الوريقُ مياسما

سالَ النَّجيعُ من النُّحورِ جداولاً
روَّتْ على جدبِ الفصولِ عوالما

وسقتْ شفاهَ الظامئين مشارباً
تبقى تفيضُ على الشِّفاهِ مباسما

أبلَتْ على الإصرار خيرَ بلائِها
حينَ اشرأبَّ المضبعونَ أراقما

بترتْ رقابَ القادمينَ بعيدما
بتروا رقاباً تسترقُّ معاصما

فرّوا حفاةً خاسئينَ تسومُهمْ
أوزارُ شيطانٍ يسيسُ مُلازِما

حينَ استمالَ الخانعونَ نواصباً
باعوا الضَّميرَ ليُنبَذوهُ شراذِما

خانوا ترابَ الرّافدينِ و بايعوا
مَنْ كانَ في أمسِ الرزيّةِ حاكما

حتى استفاضَ الباذلونَ دماءَهمْ
فسقى ترابَ الرافدينِ أكارما

واستبسلَ الفادونَ .. هذا ينتخي
هذا ؛ وقد تاهَ المنونُ مآتما

وتزاحمَ الإقبارُ .. قبرُ يلتقي
قبراً ، وقد ضاقَ العراقُ تلاحما

فتثاكلَ الباكونَ ، حتى أدمنوا
طعمَ الدموعِ ، وقد كأدنَ مَحَارِما

وتقاسَمَ الأطفالُ هَمَّاً مُبتلى
بالمَوتِ هذا ، مايزالُ مساقِما

لم يدفعوا (الإيجارَ) ؛ بيتٌ ثاكلٌ
ما كانَ يدفعُهُ (الشَّهيدُ) تراكما

وتقاسمَ الحُكَّامُ كنزاً باذخاً
ما كانَ مَنْ ورثَ الغنيمةَ حالما

فنسَوا دموعَ الأمَّهاتِ .. نعوشَ مَنْ
ضَحَّوا ؛ لكي يبقى التقاسمُ قائما

لم يؤلَ جهدٌ للشَّهيد .. لأهلِهِ
حتى القطيعُ على الذبيحِ تراحما

وكأنَّ ما كانَ الشَّهيدِ لموطنٍ
ضحّى و قاتلَ في الجهادِ و قاوما !؟

فاستيقظَ (المقتولُ) يندبُ حَظَّهُ
أ لِذا قُتِلتُ ؛ لكي نضيقَ مياتما !!!؟

أ لِذا قُتِلتُ ؛ لكي يُمَتَّعَ خانِعٌ
واليومِ يمرعُ بالمرابعِ غانما !؟


أ لِذا قُتِلتُ ؛ لكي يعيشَ مساومٌ
بالأمسِ في وطني المقدَّسِ ساوما !؟

رعدالدخيلي






***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة