من اجل رؤية اطفالهم والاطمئنان عليهم لحظات لاتقوى على حملها الجبال عاشوها أهالي اولئك الاطفال والهول الاكبر حين شاهدوا اطفالهم مضرجون بالدماء تلك الاجساد الصغيرة التي أُنهكت وتلاشت ملامحها تحت غبار ذلك السقف البائس لتكتمل المأساة في اروقة المستشفيات التي استقبلتهم وبدأت بداخلها رحلة العذاب واﻷلم فهناك تلك الطفولة غابت لتحل محلها اوجاع لاتوصف وهناك في مكان غير مألوف لديهم كانت تلك الطفلة تبحث عن أمها وتنظر من حولها مستغربة متسائلة أين أنا? وأين أمي وأبي!? واخرى تتسائل عن صديقتها التي شاهدتها لحظة الحادث مضرجة بالدماء?? فتصاب بغيبوبة من منظر تلك الزميلة الممزقة تحت ركام السقف البائس!! وتلك العينان الباحثة عن الاستقرار تنظر بألم للقهر المتناثر حول بقايا الأرواح المحتلة بزنازين الحزن تحكي تلك النظرات عن لحظات جاءت غادرة بشكل مفجع. وتلك الأخرى ليس ليديها غير أنين يعتصر القلب وهموم تجبرها على الصمت لكن النظرات تشرح بتفاصيل اعمق عن كل الأشياء المقتولة غدراً وتحاول عبثاً استرداد شريط الاحداث تتذكر اين وكيف? وماذا حصل? لكن لاجدوى فذاكرتها الصغيرة لم تسعفها على ذلك.
اطفال بدلاً من عودتهم للبيت كان مصيرهم المستشفى الذي بدأت معه رحلة العذاب!!
*هناك في اروقة المستشفى المليئة بأشباح الألم! كنت اركض بعكس رغباتي واقف لأتحسس لحظاتي الحزينة وانا انظر الى تلك الطفولة الملقية على سرير الاسعاف وارغب حينها بالعودة الى الوراء ابحث عن اي شيئ يجعلني ابدو سعيداً لكني لم اجد سوى احزان تغمرني ووجوه شاحبة بالحزن تنتظر مصير اطفالها وعيون باكية تذرف دموعها بخفاء!!
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق