الجمعة، 21 ديسمبر 2018

السقف التعيس (من الواقع) كتبه أ/خالد صالح علي العميسي | جريدة عزف الأقلام العربية



أريد إسدال الستار على حادثة السقف التعيس الذي سقط فوق رؤوس طالبات إحدى المدارس الشعبية في بلدي أدى الى إصابة عشرات الطالبات البعض منهن كانت إصابتهن خطيرة !!
وأختمها بإبتسامة حزينة
وألملم ماتبقى من ذكرياتي الملونة بالسواد وارحل الى حيث يوجد انا بشكلة الطبيعي كإنسان عادي فلقد مللت من تصنع السعادة وكل ماحولي لايشير اليها فنحن نعيش احداثاً مأساوية ودموية يومياً تستهدف الطفولة بشكل كبير تلك الاحداث سلبتنا كل معاني الفرح والسعادة!! لم أعد أفكر بنفسي ولابمشاعري المتناثرة!!
فمع كل حرف من حروف كلماتي هناك في أعماق وجداني تسربت آهات وأحزان من أحداث توالت علينا تباعاً كان لها اثرها البالغ والعميق في قلوبنا سيظل صداها في نفوسنا مدى الحياة ولايزال ذلك الشبح يلاحقنا ليفجعنا بحادثة وقعت بالأمس القريب في مدرسة ضمت مئات الأطفال الابرياء المتواجدين فيها من اجل تحقيق احلامهم الطفولية البريئة ذهبوا اليها حاملين حقائبهم المحتوية على كتب ودفاتر واقلام وبقايا عيش من خبز يقتاتون به لحظة جوعهم وقوارير ماء يروون ظمأهم حالة عطشهم!!
لم يكونوا على علم بما تخبئه لهم الاقدار وماسيحدث لهم من كارثة حصلت دون سابق انذار حولت احلامهم وبرائتهم الى كابوس فظيع حطم كل امانيهم حين سقطت عليهم اكوام من تراب واخشاب كان لها دوياً صعقت منه عقولهم وقلوبهم خوفاً وفزعاً ودفنت كل معالم طفولتهم خرجوا من بين تلك الانقاض شعث غبر ضاعت فيها ملامح وجوههم البريئة وظهرت عليها دمائهم المخلوطة بتراب ذلك السقف التعيس!! كان هناك اجساد صغيرة مضرجة بالدماء ومدفونة بين الركام! أجساد صغيرة لاتقوى على حمل اوجاعها يالها من لحظات ذهول عاشوها اولئك الأطفال دون إدراك أو وعي تلك العصافير الصغيرة غردت بآلامها وأوجاعها لاتدري اين ستكون محطتها الأخيرة حلقت في سماء الأحزان وضاعت منها عناوين منازلها التي كانت تحلم بالعودة اليها لرؤية من يشتاقون لعودتهم كي يخبروهم بما تعلموه وما اخذوه من دروس يومية. فواحسرتاه على تلك الطفولة التي مزقتها احداث لم تكن بالحسبان ووا أسفاه على امهات كانت تنتظر قدوم صغارها كي ترعاهم وتخفف عنهم عبئ يومهم فاجعة كبرى تلقتها تلك الأسر التي سمعت بما حدث لفلذات اكبادهم فهرعوا مسرعين وأقدامهم تسابق الريح وقلوبهم فزعة ومضطربة خوفاً وهلعاً على اطفالها محاولين تخطي حدود

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة