قال الإذاعي الكبير فهمي عمر : أنا من مواليد 6 مارس عام 1928 في قرية الرئيسية التابعة لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا ولم تكن بقريتي مدرسة ابتدائية بل كانت بمدينة دشنا ولذا كنت اعبر النيل بمركب واقطع مسافة 20 كيلو متر في نحو 90 دقيقة للوصول إلى المدرسة وفي عام 194 على حصل الشهادة الابتدائية والتحقت بمدرسة قنا الثانوية وكنت أسافر بالقطار لأجل تحقيق حلمي بالالتحاق بكلية الطب أو بالمعهد العالي للكيمياء الصناعية ولكن التحقت بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية التي كان اسمها جامعة فاروق الأول وأثناء دراستي كنت أسكن فى بنسيون يملكه يونانى بالإسكندرية التى كانت فى ذلك الوقت مليئة بالأجانب أكثرهم يونانيين وكانت الجامعة فى أوائل سنة 1946 تموج بالمظاهرات التى تطالب برحيل الاستعمار وكان يؤجج شعلة المظاهرات مجموعة من الطلاب على رأسهم الشاعر الكبير محمد التهامى الذى كان يلهب خيالنا بقصائده الوطنية بالإضافة إلى سعد التائه الخطيب المفوه وعشقت كرة القدم والرياضة وكنت أحرص على مشاهدة مباريات الاتحاد السكندرى والأوليمبى ومتابعة مباريات كرة السلة بين أندية الأهلى والجزيرة والزمالك واليونانى وسبورتنج وسان مارك وفي عام 1949 حصلت على الليسانس وانتظرت للالتحاق بالنيابة العامة ومرت الشهور دون ظهور أية نتيجة تبشر بالالتحاق بالنيابة العامة وفى تلك الأثناء حضرت للقاهرة وتدربت في مكتب الدكتور محمد صالح عميد الحقوق الأسبق وفى أحد الأيام جلست مع صديق لأحد أقاربي وصهر الدكتور محمد صالح وهو المهندس أبو الفتوح طلبه صقر فأشار علي بالتقدم للعمل بالإذاعة البعيدة عن خاطره وتطلعاته.
أضاف الإذاعي الكبير فهمي عمر : المهندس أبو الفتوح هو الذي كتب الطلب باسمي وقدمه لاختبارات الإذاعة وبعد أيام قليلة وصل خطاب بالبريد على عنواني في القاهرة وكانت سطور الخطاب تقول : يجب أن تذهب فى اليوم الفلانى إلى مبنى ستديوهات الإذاعة فى رقم 5 شارع علوى لأداء الامتحان أمام لجنة اختبار المذيعين وفي يوم 15 إبريل عام 1950 ذهبت إلى مكان الاختبار فوجدت عشرات الشبان والشابات قد سبقوني لكى يؤدوا الامتحان وكانت أعصابي هادئة وكانت المفاجأة أن اسمي كان من بين الشبان الذين سيحضرون فى الغد للتصفية وفى التصفية كان اسمي ضمن التصفية التالية التى ستجرى بعد غد إلى أن صدر قرار تعييني بالإذاعة وشعرت بخيبة عندما قالت لجنة اختبار المذيعين فى تقريرها أن صوتي صالح للميكروفون ومخارج الألفاظ عندي سليمة والحنجرة قوية ولكن يشوب أدائي لهجة صعيدية عندئذ عرفت لماذا كانت ضحكات لجنة الاختبار وأنا فى ستديو الامتحان بعد كل حوار يجرى بين أعضائها وبيني وسألمي أحدهم : لماذا تقول (جلنا) و(جال) ولماذا تعطش الجيم ولماذا لا تتحدث باللهجة القاهرية ؟ وكنت أصر على عدم التحدث إلا باللهجة الصعيدية لذلك ظللت طيلة 15 شهرا أعمل خارج الهواء ولم أنطق بكلمة واحدة فى الميكروفون وكنت أستقبل التسجيلات الإذاعية وأقوم بإعداد الميكروفون وتعرفت على العديد من ضيوف الإذاعة من المتحدثين مثل عباس محمود العقاد ومحمد فريد أبو حديد والدكتور محمد عوض محمد والفنان سليمان نجيب وفكري أباظة وغيرهم .
في سياق متصل قال الإذاعي الكبير فهمي عمر : جاهدت كثيرا لأن أصبح مذيعا اقرأ نشرة الأخبار وأقدم فقرات البرنامج وبالتالي يعرفني الناس وأصبح نجما إذاعيا معروفا ومع الوقت عشقت العمل بالإذاعة وكنت ألح في طلبي لعقد امتحان لي حتى أستطيع العمل مذيع هواء وظل هذا الحال قرابة العام حتى استطعت التخلص من اللهجة الصعيدية شيئا ما أمام لجنة الاختبار وفي يوم 23 أغسطس عام 1951 خرج صوتي أخيرا عبر الأثير وقلت ( هنا القاهرة ) وعملي بالإذاعة لم يعجب والدي وأمر ألا يفتح الراديو فى المنزل وكان جهاز الراديو في ذلك الوقت يعمل بالبطارية السائلة كبيرة الحجم ويتم شحنها كل أسبوعين على الأكثر حيث يذهب أحد الأشخاص إلى مدينة نجع حمادي لتظل في الشحن حوالي 5 ساعات ويعود بها لتركب بمقابض تتصل بسلك مع الراديو وكانت الرحلة من القرية إلى نجع حمادي تتم عن طريق ركوب الحمار والذي يقطع المسافة في ساعتين ذهابا ومثلهما إيابا وذات مرة فاجأه الباشا مدير قنا في جلسة مع عمد المراكز وسأله : كيف استطاع ابنك يا عمده أن يصبح مذيعا أنا أسمعه دائما ودي حاجة عظيمة وبعد العودة من الجلسة أمر والدي بفتح الراديو والفترة التي أنفذها في الصباح أو الظهر أو المساء كان والدي خلالها لا يغادر المنزل حتى تنتهي الفترة الإذاعية وقد اشتهرت في بداية عملي بالإذاعة بلقب المذيع الصعيدي حيث تم تعييني مذيعا لكن مع إيقاف التنفيذ بسبب لهجتي الصعيدية وكتب عني جليل البنداري مقالا في مجلة آخر ساعة حكى فيه قصة لهجتي الصعيدية وكيفية التخلص منها فى أواخر عام 1951 والتصق هذا اللقب بي وكنت سعيدا به والنجوم عرفوني وقتها بهذا اللقب مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ.
أضاف الإذاعي الكبير فهمي عمر : المهندس أبو الفتوح هو الذي كتب الطلب باسمي وقدمه لاختبارات الإذاعة وبعد أيام قليلة وصل خطاب بالبريد على عنواني في القاهرة وكانت سطور الخطاب تقول : يجب أن تذهب فى اليوم الفلانى إلى مبنى ستديوهات الإذاعة فى رقم 5 شارع علوى لأداء الامتحان أمام لجنة اختبار المذيعين وفي يوم 15 إبريل عام 1950 ذهبت إلى مكان الاختبار فوجدت عشرات الشبان والشابات قد سبقوني لكى يؤدوا الامتحان وكانت أعصابي هادئة وكانت المفاجأة أن اسمي كان من بين الشبان الذين سيحضرون فى الغد للتصفية وفى التصفية كان اسمي ضمن التصفية التالية التى ستجرى بعد غد إلى أن صدر قرار تعييني بالإذاعة وشعرت بخيبة عندما قالت لجنة اختبار المذيعين فى تقريرها أن صوتي صالح للميكروفون ومخارج الألفاظ عندي سليمة والحنجرة قوية ولكن يشوب أدائي لهجة صعيدية عندئذ عرفت لماذا كانت ضحكات لجنة الاختبار وأنا فى ستديو الامتحان بعد كل حوار يجرى بين أعضائها وبيني وسألمي أحدهم : لماذا تقول (جلنا) و(جال) ولماذا تعطش الجيم ولماذا لا تتحدث باللهجة القاهرية ؟ وكنت أصر على عدم التحدث إلا باللهجة الصعيدية لذلك ظللت طيلة 15 شهرا أعمل خارج الهواء ولم أنطق بكلمة واحدة فى الميكروفون وكنت أستقبل التسجيلات الإذاعية وأقوم بإعداد الميكروفون وتعرفت على العديد من ضيوف الإذاعة من المتحدثين مثل عباس محمود العقاد ومحمد فريد أبو حديد والدكتور محمد عوض محمد والفنان سليمان نجيب وفكري أباظة وغيرهم .
في سياق متصل قال الإذاعي الكبير فهمي عمر : جاهدت كثيرا لأن أصبح مذيعا اقرأ نشرة الأخبار وأقدم فقرات البرنامج وبالتالي يعرفني الناس وأصبح نجما إذاعيا معروفا ومع الوقت عشقت العمل بالإذاعة وكنت ألح في طلبي لعقد امتحان لي حتى أستطيع العمل مذيع هواء وظل هذا الحال قرابة العام حتى استطعت التخلص من اللهجة الصعيدية شيئا ما أمام لجنة الاختبار وفي يوم 23 أغسطس عام 1951 خرج صوتي أخيرا عبر الأثير وقلت ( هنا القاهرة ) وعملي بالإذاعة لم يعجب والدي وأمر ألا يفتح الراديو فى المنزل وكان جهاز الراديو في ذلك الوقت يعمل بالبطارية السائلة كبيرة الحجم ويتم شحنها كل أسبوعين على الأكثر حيث يذهب أحد الأشخاص إلى مدينة نجع حمادي لتظل في الشحن حوالي 5 ساعات ويعود بها لتركب بمقابض تتصل بسلك مع الراديو وكانت الرحلة من القرية إلى نجع حمادي تتم عن طريق ركوب الحمار والذي يقطع المسافة في ساعتين ذهابا ومثلهما إيابا وذات مرة فاجأه الباشا مدير قنا في جلسة مع عمد المراكز وسأله : كيف استطاع ابنك يا عمده أن يصبح مذيعا أنا أسمعه دائما ودي حاجة عظيمة وبعد العودة من الجلسة أمر والدي بفتح الراديو والفترة التي أنفذها في الصباح أو الظهر أو المساء كان والدي خلالها لا يغادر المنزل حتى تنتهي الفترة الإذاعية وقد اشتهرت في بداية عملي بالإذاعة بلقب المذيع الصعيدي حيث تم تعييني مذيعا لكن مع إيقاف التنفيذ بسبب لهجتي الصعيدية وكتب عني جليل البنداري مقالا في مجلة آخر ساعة حكى فيه قصة لهجتي الصعيدية وكيفية التخلص منها فى أواخر عام 1951 والتصق هذا اللقب بي وكنت سعيدا به والنجوم عرفوني وقتها بهذا اللقب مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ.
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق