لازلنا صغاراً...........
الشاعر نزار الکناني
بدأتْ قصّتنا
مذ كنّا
أطفالاً نضحكُ للدنيا
ويحنُّ البعضُ الى الآخرِ
بالشوقِ ونشتاقُ كثيرْ.........
نلعبُ والوردُ يداعبنا
وطيورُ الحبِّ تسامرنا
تحضننا الريحُ ونحضنها
والقلبُ مع الريحِ يطيرْ...........
هي مثلُ الطفلِ تلاعبني
وألاعبها
وأغازلها
كأميرةِ شوقٍ وأميرْ........
بأنينِ الوجدِ تداعبني
وأداعبها
وأعانقها
واللعبُ مع الطفلِ يثيرْ..........
هي كانتْ أجملُ أغنيةٍ
تنبضُ بالقلبِ وأعزفها
هي لوحةُ أملٍ لو ضحكتْ
تبرقُ كالنجمةِ أحرفها.........
هي كانتْ سيّدة الدنيا
عشّاقُ العالمِ تعرفها
هي دمعةُ أرقٍ في عيني
أنتظرُ الليلَ لأذرفها.........
ماكنتُ أصدّقُ لو رحلتْ
يوماً عن نظري سأعاني
وسأحزنُ لو بدأ الماضي
يصرخُ من لوعاتِ زماني.........
ماكنتُ أظنُّ إذا كبرتْ
تنسى الأشواقَ وتنساني........
وتغيبُ وترحلُ عن جسدي
وأعيشُ بحسرةِ حرماني........
إن كنتُ أحبُّ فقد رحلتْ
طفلةُ أوهامي وظنوني.........
كبرتْ واندثرتْ أمنيتي
وازدادَ من اليأسِ جنوني.........
أنا لو أشتاقُ أرى جسدي
لها يرتعشُ
وحنينُ القلبِ إذا ذُكرتْ
بها ينتعشُ
أرجعُ للأمسِ وأسألهُ
عن أملٍ ضاعْ
عن ألمِ البعدِ وعن تعبي
وعن الأوجاعْ..........
لازلنا صغاراً يازمني
والحلمُ صغيرْ
لازلتُ أحبُّ واعشقها
والقلبُ أسيرْ.........
هي طفلةُ قلبي ولن تكبرَ يوماً والّله
وستبقى الصرخةُ في وجعي وأنين الآه
أنسى
والشوقُ يذكّرني
دوماً بمناه
وأعودُ كما كنتُ صغيراً
رغمَ التفكيرْ...........
من ديواني استقالة شاعر
نزار الکناني
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق