الأحد، 20 يناير 2019

في رثاء شيخ العارفين البرعى الورع التقي مؤلف قصيدة مصر المؤمنة ...بقلم الشاعرحسن إبراهيم حسن الأفندي



وكان كان
فى رثاء شيخ العارفين البرعـى الورع التقي مؤلف قصيدة مصر المؤمنة الشهيرة وقد تألمت حقا بموته
شعر حسن إبراهيم حسن الأفندي

قـد جـاءنى صـدمة يـا شـيخنا الـخبر    ...    الـحـزن والــى وجــاد الـدمـع يـنـهمر
لا شـعـر بـعـدك يـحـلو أو حــلا كـلـم    ...    بــعــد  الـــذى ذاع عـنـكـم كــلـه درر
تـجرى دمـوعى ومـا أنـفك فى ألمى    ...    تـبـكـى  عـلـيـك ربــوعٌ دمـعـها مـطـر
هــل  كــان بـعـدك مـن شـعر نـنمقه    ...    قـــولٌ  بـلـيـغٌ ســـداه الـعـلم والـعـبر
مـدحـتَ أحـمـد خـيـر الـرسْل قـاطبة    ...    حـتـى غــدوت بـحـب الـحِب تـشتهر
مـحـمـدٌ يـــا رســـول الله إنْ قـــدرى    ...    حـــبٌ  لــكـم ولــمـن بـالـحب يـبـتدر
طـابـت بـذلـك نـفـس أنــت سـاكـنها    ...    نــعـم  الــمـآل ونـعـم الـحـال والـقـدر
أنـت الـشفيع فكن لى بعض قافيتى    ...    فــيــمـا  أنـــــال رضــــاء الله يـغـتـفـر
كــم مــن ذنـوب لـنا لـولا شـفاعتكم    ...    ورحـــمــة  الله لا تُــبــقـى ولا تـــــذر
هـــذا حـبـيـبك جـــاء الــيـوم فـانـزله    ...    أعـلى الـفراديس حـيث الحور والبطر
عـبد الـرحيم ومـن فى الناس يجهله    ...    والـحـزن  يـأسـر مــن قـلـب ويـعـتصر
قـــد  كـــان يـعـرف لـلـرحمن يـرهـبه    ...    وكـــــان  كـــــان بـــأمــر الله يــأتـمـر
إن نــام فـى زهـده يـخشى لـخالقه    ...    وكــم يـطـيب لــه فـى ذكـره الـسهر
مــن لـلـقوافى وكـل الـناس تـحبركم    ...    وشـعركم سـرَّ مـن للمصطفى ذكروا
مــن لـلـقوافى ومـا كـانت لـتخذلنى    ...    لـــولا  الـمـصـاب جـلـيـل فـــادح وتــر
الله لــــى ولــحـزن بـــات يـعـصـفنى    ...    مـثـل الـقـواعد قـلـبى حـيـن يـنـفطر
أخــاف أنْ فـى رحـيل الـشيخ فـتنتنا    ...    يــــا  رب جـنـبـنا مـــا تُـبـطـن الــنُـذُر
أخـشى عـلى وطنى إن مات مثلكمُ    ...    أنْ لـــو تــعـاود فــى شــرٍ لـهـا زمــر
فــيـكـم حـكـيـم مـــن الآراء نـعـرفـها    ...    اللهُ  أودعــهــا فــــى ســرهـا ســيّـر
أمـثـالـكم لـــم يـمـوتوا لا وإن رحـلـوا    ...    وكــــم  تــمــوت رجـــال مـالـهـا أثـــر
مــا كــل مـوت أصـاب الـبعضَ أفـزعنا    ...    لا  كـــل حـــزنٍ مـــع الأيـــام يـنـدحر
فـــلا  تـشـمّت بـنـا يــا رب حـاسـدنا    ...    إن غـاب يـرحل فـى أسـفاره الـسفر
يـــــا  رب كــــان لأرض الله يـعـمـرهـا    ...    يـبنى الـمساجد لـم يـلحق بـها ضرر
يـــا  رب كـــان لـــدور الـعـلم يـنـثرها    ...    كــــل  الــربــوع لــديــن الله تـنـتـصـر
يـــــا  رب كــــان لـمـحـتـاجٍ وأرمــلــة    ...    يُرضى سخاءً وهم فى فقرهم ظهروا
وكـــان  كـــان لــكـل الــنـاس لَـيّـنَـها    ...    فــى رحـمـة بــرزت حـبـاً وإن مـكـروا
وكـــان كـــان وديــعـا فـــى تـعـامـله    ...    وكـــان  كـــان ظـريـفا حـفـه الـسـمر
وكـــان  يــدمـع عـيـنـا فـــى عـبـادته    ...    مــن خـشـية الله دمــع الـعين يـبتدر
كـم مـن ضـيوف لـهُ فـى ساحه نزلوا    ...    وطـاب نـفساً بـهم مـا مـسّه الـضجر
والــيــوم  جــــاء رحـــابَ الله يُـكـرمـه    ...    ولا يـــرد إلـــه الــعـرش مــن صـبـروا
لــولا مـخـافة مــن نـخـشى مـلامته    ...    جـــاد الـقـريـض ومـــا أنــفـك أعـتـذر
ورأيت نقلا لنعشه منقولا لمثواه الأخير على فضائية ’ فقلت :
جـسـد طـاهر وقـلب رحـيم    ...    إذ يـــوارى بـأرضـنـا ويـقـيـم
بـينما كـان بـالفراديس حـياً    ...    فـي نـعيمٍ بـحب طـه يـهيم
فـلهذا الـمحب شـأن ووضع    ...    وريـــــاض وجــنــة ونــعـيـم
يـا أمـيراً إذا الـخلائق مـادت    ...    يـــوم بــعـثٍ عـذابـه لألـيـم
مـثلكم فـي رحاب رب كريم    ...    مـا سـوى الله راحـمٌ وكـريم
كـم مديحٍ لكم لأحمد يبقى    ...    شـاهداً أنـما هـواكم عظيم
مـــدح الله لـلـرسـول بـخـير    ...    فـي كـتابٍ ما فيه شكٌ أثيم
كـيف لا نـمدح الأمين جهارا    ...    أحـمدُ الخير والرؤوف الرحيم
هو من في مديحه من فخارٍ    ...    يـوم هـولٍ لـنا شفيع حميم
إن لـي في غرامه من غرامٍ    ...    وجــوى  فـيـه سـائـغ وألـيم
هل يجود الزمان جئت إليه... سابقا جسما بالهوى لسقيم



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة