الثلاثاء، 22 يناير 2019

تكريم الشاعر محمد اسكندر أحمد على أجمل نص تقديم الأديبة /عايدة بن عزوز

أسعد الله مساءكم...
أسرة جمعية رابطة عزف الأقلام العربية
يسعدني اليوم تكريم الشاعر محمد اسكندر أحمد
على أجمل نص :

-------« يا جارة القلب »-------

شَيَّعْتُ قَلْبي وَمَا في القَلْبِ مِنْ إِحَنِ

..... وَصِرْتُ أَمْشِي خُطَا المَكْلُومِ في المِحَنِ

وَالعَينُ دَمْعٌ عَلَىٰ الأَيَّامِ أَسْكُبُهُ

..... وَالرُّوحُ ثَكْلَىٰ تُنَاجِي غَابِرَ الزَّمَنِ

وَالشَّمْسُ تَغْرُبُ خَلْفَ الأُفْقِ في عَجَلٍ

..... وَالبَدْرُ غَابَ وَنَجْمُ القُطْبِ لَمْ يَبِنِ

لَمْ تُبْقِ يَا دَهْرُ لي في العُمْرِ بارِقَةً

..... إِلاَّ بَصِيصاً كَضَوْءِ الذَّرِّ في الدُّجَنِ

طَيْفٌ بَدَا لَكَأَنِّي اليَوْمَ أَعْرِفُهُ

..... كَمَا عَرَفْتُكِ في سِرِّي وَفي عَلَني

فَسِحْرُ عَيْنَيْكِ يَجْلُو النَّفْسَ مِنْ صَدَأٍ

..... وَيَنْسُجُ الحَرْفَ كَالدِّيبَاجِ مِنْ رَدَنِ

وَالخَمْرُ مِنْ شَفَتَيِْكِ المِسْكُ رَيْقَتُهُ

..... أَشْهَىٰ مِنَ العَسَلِ المَمْزُوجِ بِاللَّبَنِ

يَا جَارَةَ القَلْبِ هَاتي مِنْكِ تَذْكِرَةً

..... عَلِّي أُسَافِرُ في عَيْنَيْكِ في سُفُني

بَحْراً رَأَيْتُ وَفي أَمْوَاجِهِ قَدَرِي

..... يُومِي إِلَيَّ بِمَا لِلْحُبِّ مِنْ سُنَنِ

وَفي كِتَابي غُيُوبٌ سَوْفَ تُدْرِكُني

..... لٰكِنْ وِصَالي مَعَ المَحْبُوبِ لَمْ يَحِنِ

إِنِّي صَبَرْتُ عَلَىٰ البَلْوَىٰ وَشَوْكَتِهَا

..... وَمَا أَذَعْتُ بِمَا في القَلْبِ مِنْ شَجَنِ

وَصُنْتُ سِرِّي وَسِرَّ السِّرِّ عَنْ بَشَرٍ

..... وَسِرُّ قَلْبي عَنِ المَحْبُوبِ لَمْ أَصُنِ

وَكَيْفَ أَغْدُو وَنَارُ الشَّوْقِ تَلْفَحُني

..... وَشَوْقُ رُوحِي كَشَوْقِ الأَرْضِ لِلْهُتُنِ

وَصَارَ قَلْبي صَرِيعاً لاَ قِيَامَ لَهُ

..... إِلاَّ بِيَوْمِ نُزُولِِ المَنِّ والمِنَنِ

وَهَلْ سَيَعْرِفُني مِنْ بَعْدِ فُرْقَتِنَا

..... وَقَدْ بَنَيْتُ لَهُ الأَحْلاَمَ لِلسَّكَنِ

لاَ رَيْبَ أَنَّ نُجُومَ اللَّيْلِ تَحْسُدُني

..... وَقَدْ تَبَدَّتْ بِآفَاقٍ وَلَمْ أَكُنِ

فَكَيْفَ يَتْرُكُهَا بَدْرٌ وَيُمْسِكُني

..... شَيْءٌ عَجِيبٌ, عَلَيْهَا الأَمْرُ لَمْ يَهُنِ

إِنِّي عَشِقْتُ قُبَيْلَ الخَلْقِ في قِدَمٍ

..... شَمْساً وَقَدْ غَرَبَتْ في وَجْهِهِ الحَسَنِ

يَا بَدْرُ قِفْ! فَمَعِينُ النُّورِ يُسْكِرُني

..... إِنِّي عَلَىٰ العَهْدِ وَالمِيثَاقِ لَمْ أَخُنِ

أَنْتَ الحَبِيبُ وَمَا في الكَوْنِ مِنْ أَحَدٍ

..... هَبْني وِصَالَكَ قَبْلَ السَّيْرِ وَالظَّعَنِ

~ محمد اسكندر أحمد - سورية

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة