السبت، 9 فبراير 2019

البطل الفريق أول محمد فوزي


بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
الفريق أول محمد فوزي وهو من مواليد  عام 1915 في محافظة المنوفية وكان والده ضابطا في الجيش المصري ومديراً لسلاح المدفعية وكان جده ياورا للخديوي حاكم مصر .
تخرج البطل محمد فوزي في الكلية الحربية وشارك في حرب فلسطين قائداً للمدفعية المضادة للطائرات وأُصيب في غزة عام 1949 .
تدرّج البطل محمد فوزي في الرتب العسكرية في القوات المسلحة المصرية وانضم على الكلية الحربية برتبة مقدم أركان حرب في 15 يناير 1949 وعمل فترة طويلة كبيرا للمعلمين بالكلية الحربية المصرية وعُين مديراً للكلية الحربية وكان رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة المصرية أثناء حرب حزيران 1967.
تولّى البطل محمد فوزي قيادة الجيش المصري خلفا للمشير عبد الحكيم عامر القائد العام للجيش المصري بعد نكسة يونيو 1967 حيث عينه الرئيس جمال عبد الناصر قائدا عاما للجيش المصري ثم عينه وزيرا للحربية في 24 فبراير 1968 كانت أولى الخطوات التي اتخذها الفريق أول محمد فوزي هى الاستغناء عن قيادات الصف الثاني المسئولة عن هزيمة 1967.
 الفريق أول محمد فوزى كان منضبطا وصارماً وتخرج على يديه الآلاف من ضباط الجيش المصرى عندما كان مديراً للكلية الحربية.
يُعتبر الفريق أول محمد فوزي مهندس وقائد حرب الاستنزاف ضد الإسرائيليين بعد نكسة حزيران 1967. ويعزى اليه الفضل في إعادة تنظيم صفوف الجيش المصري بعد النكسة وبناء حاجز (حائط) الصواريخ المصرية ضد إسرائيل والذي استُعمل بكفاءة في ايقاع خسائر جسيمة في صفوف العدو الإسرائيلي في الحرب التي سُمّيت بحرب الاستنزاف .
في 14 مايو 1971 قدم البطل محمد فوزي استقالته من جميع مناصبه وتوفي يوم الأربعاء الموافق 16 فبراير 2000 عن وأمر الرئيس حسني مبارك بعلاجه في الخارج على نفقة الدولة ثم نُقل إلى مستشفى المعادي وكان الرئيس السابق حسني مبارك في مقدمة المشيّعين في جنازته تكريما لانجازاته وتقديرا لاخلاصه وخدماته المتميزة كأحد القادة الكبار والابطال العظام في تاريخ مصر.
قال البطل المشير محمد عبد الغنى الجمسى فى مذكراته : وكان يوم 11 يونيو يوما حاسما للقيادة والسيطرة على القوات المسلحة بمعرفة الرئيس جمال عبد الناصر بعد أن أعلن المشير عامر وشمس بدران اعتزالهما فى اليوم السابق فقد قرر عبد الناصر تعيين الفريق أول محمد فوزى قائدا عاما للقوات المسلحة والفريق عبد المنعم رياض رئيسا للأركان والفريق مدكور أبوالعز محافظ أسوان حينئذ قائدا للقوات الجوية والدفاع الجوى وفى نفس اليوم تقرر قبول استقالة قادة القوات البرية فريق أول مرتجى والقوات الجوية فريق أول صدقى محمود والقوات البحرية فريق أول سليمان عزت ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومساعدى نائب القائد الأعلى. كما تقرر إحالة بعض القادة وبصفة خاصة الذين كانوا على علاقة وطيدة بالمشير عامر إلى التقاعد، على أن ينفذ القرار نفس اليوم وأعطى الرئيس عبد الناصر اهتماما خاصا للقوات المسلحة والسيطرة عليها، لأن الموقف العسكرى والموقف الداخلى فى مصر كان يحتم عليه ذلك.
وقال محمود رياض وزير الخارجية المصرية فى آنذاك فى مذكراته : قال الزعيم جمال عبد الناصر فى إحدى جلسات مجلس الوزراء لا يمكن أن أنسى الأيام الأولى التى مرت على بعد يونيو.. كنت أشعر بمرارة كبيرة لا يمكن وصفها فلا شك أن ما حدث فى يونيو قد أثر علينا جميعا نفسيا ومعنويا وماديا .. لقد تمنيت فى تلك الأيام لو أنى تنحيت بالفعل من السلطة وابتعدت عن موقع المسئولية كان تقديرى دائما ان الأيام التى سنواجهها صعبة للغاية فى الداخل والخارج لأن خصمنا قوى ولديه تنظيمات وجاهز للعمل ضدنا ولديه كل ما يحتاجه من أموال للقضاء علينا ففى يوم 11 يونيو عندما عدلت عن قرار التنحى كنت فى حالة سيئة جدا إلى درجة أنى أرسلت عائلتى خارج القاهرة ووضعت مسدسى إلى جانبى لاستخدامه فى آخر لحظة يومها سألت عن عدد الدبابات المتبقية فى القاهرة فقالوا لى لم يبق إلا سبع دبابات… كنت أتحدث مع الفريق فوزى كل ليلة قبل أن أذهب للنوم ثم أطلبه فى الساعة السادسة صباحا لأراجع معه موقف القوات المسلحة وموقف القيادات واسم القائد المسئول فى كل موقع ولو لم ألجأ إلى هذا الأسلوب لكانت الأمور فلتت).
وقال هدى جمال عبد الناصر : البطل الفريق أول محمد فوزي وهب حياته للقوات المسلحة المصرية ولعب دورًا فارقًا فى تاريخها فتحمل مسئولية بنائها بعد هزيمة مروعة هزت كيان الوطن بل الأمة العربية أجمعها..
لقد شرف الجيش المصرى أبًا عن جد ووصل الى أعلى مراتب العلم العسكرى بالمدفعية المضادة للطائرات، ثم كلية أركان حرب وبعد أن تخرج من الكلية الحربية ساهم فى الدفاع عن الوطن أثناء الحرب العالمية الثانية فى منطقة الساحل الشمالى ولعب دورًا بارزًا فى معركة دير سنيد أثناء حرب فلسطين.
وكان لقاؤه مع جمال عبد الناصر فى عام 1945 عندما عمل مدرسًا فى الكلية الحربية ثم توثقت معرفته به فى كلية أركان حرب التى التحق بها فى عام 1951 طالبًا حيث كان جمال عبد الناصر مدرسًا.
وفى نفس العام انضم الفريق فوزى إلى الضباط الأحرار وثانى يوم الثورة أسندت اليه مهمة كبير معلمى الكلية الحربية فلعب دورًا رئيسيًا فى فتح أبوابها لأبناء الطبقات الشعبية من العمال والفلاحين والطبقة المتوسطة وفيما بعد غرس مبدأ تجنيد المؤهلات العليا وتبناه الى أن استطاع أن يطبقه مع بداية حرب الاستنزاف.
وفى أثناء الوحدة المصرية السورية تولى الفريق فوزى منصب مدير مكتب تنسيق الكليات العسكرية وانتقل ما بين المدن السورية لاختيار الطلبة ونجح فى تحقيق الاندماج بين طلبة الاقليمين لتكوين الوحدة الفكرية العسكرية بين شباب الجمهورية العربية المتحدة.
أضافت هدى جمال عبد الناصر : بعد عدول الرئيس جمال عبد الناصر عن التنحى بناء على ضغط الشعب كان أول قرار اتخذه هو تعيين الفريق محمد فوزى قائدًا عامًا للقوات المسلحة فى 11 يونيو عام 1967.
لقد كان الفريق فوزى بحق هو بطل معركة إعادة بناء القوات المسلحة وقائد حرب الاستنزاف التى أطلق عليها الحرب المنسية .
إن الفريق فوزى بدأ قيادته الفعلية للجيش بوضع لا يحسد عليه فاسرائيل احتلت الأرض ودمرت السلاح لكنه انتبه الى عنصر أساسى ايجابى لم تنتبه اليه إسرائيل فهى لم تتمكن من كسر إرادة القتال عند القوات المسلحة المصرية لأن معركة 67 تمت بدون مواجهة القوات بعضها البعض .. فالجندى لم يحارب!
وتحدثت هدى جمال عبد الناصر عن الانتصار فى معركة رأس العش بعد 20 التي جرت بعد أقل من شهر لنكسة يونيو وأيضا تحدثت عن نجاح البحرية المصرية فى 21 أكتوبر 1967 فى تدمير أكبر مدمرة اسرائيلية أمام شاطئ بورسعيد.





***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة