عظماء من التاريخ (١٦)
محمد عطيه
ثابتٌ بن الدحداح بن نعيم، ويُكَنّى بأبي الدحداح ، شهد أبو الدحداح غزوة أُحد مع النبيّ وكان ممّن ثبت من الصحابة حين أُشيع كذباً خبر مقتل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ورد في خبر وفاة أبي الدحداح قولان؛ أولهما أنّه استُشهد يوم أُحدٍ وأنّ الذي قتله هو خالد -رضي الله عنه-، وقيل إنّه شهد الحديبية مع رسول الله ومات على فراشه بعد ذلك.
وأما موقفه في إنفاقه لله عز وجل وتصدقه بحديقته وما فيها من نخل وخير كثير، فيخبرنا عنه أنس رضي الله عنه، قال: إن رجلاً قال: (يا رسول الله! إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمُرْه أن يعطيني، حتى أُقيم حائطي بها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعطها إياه بنخلة في الجنة، فأبَى، فاتاه أبو الدحداح فقال: بِعْنِي نخلتك بحائطي، ففعل، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني قد ابتعت النخلة بحائطي، قال: فاجعلها له، فقد أعطيتكها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم مِن عِذق (غُصْنُ مِنَ النَّخْلَة) ردّاح (ثقيل) لأبي الدحداح في الجنة ـقالها مراراًـ قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح! أخرجي من الحائط (البستان) فإني قد بعته بنخلة في الجنة، فقالت: ربح البيع، أو كلمة تشبهها)
وعند مسلم وابن حبان من حديث جابر بن سَمُرَة رضي الله عنه قال: (كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازةِ أبي الدَّحداح، فلمَّا صلَّى عليها، أُتِي بفرَسٍ فركِبه، ونحن نسعى خَلْفه، فقال صلى الله عليه وسلم: كم مِن عِذْقٍ مُدَلًّى لأبي الدَّحداحِ في الجنَّة).
قال النووي: "العِذق هنا بكسر العين المهملة وهو الغصن من النخلة، وأما العَذق بفتحها فهو النخلة بكمالها، وليس مراداً هنا، قوله صلى الله عليه وسلم: (كم من عِذق معلق في الجنة لأبي الدحداح) قالوا سببه: أن يتيماً خاصم أبا لبابة في نخلة، فبكى الغلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم له: أعطه إياها، ولك بها عذق في الجنة، فقال: لا، فسمع بذلك أبو الدحداح فاشتراها من أبي لبابة بحديقة له، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ألي بها عذق إن أعطيتها اليتيم؟ قال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (كم من عذق معلق في الجنة لأبي الدحداح).
مواقف من حياة أبي الدحداح مع الرسول:
عن عبد الله بن مسعود قال لما نزلت هذه الآية: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} [الحديد:11]، قال أبو الدحداح الأنصاري: وإنَّ الله ليريد منا القرض، قال: "نعم يا أبا الدحداح"، قال: أرني يدك يا رسول الله، قال: فناوله رسول الله يده، قال: فإني قد أقرضت ربي حائطي، قال: وحائطه له فيه ستمائة نخلة وأم الدحداح فيه وعيالها، قال: فجاء أبو الدحداح فنادى: يا أم الدحداح، قالت: لبيك، قال: اخرجي من الحائط فقد أقرضته ربي.
وفي رواية أخرى أنها لما سمعته يقول ذلك عمدت إلى صبيانها تخرج ما في أفواههم وتنفض ما في أكمامهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كم من عذق رداح في الجنة لأبي الدحداح".
أبو الدحداح يروي عن النبي:
أخرج أبو نعيم من طريق فضيل بن عياض، عن سفيان، عن عوف بن أبي جحيفة، عن أبيه أن أبا الدحداح قال لمعاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كانت الدنيا همته حرم الله عليه جواري، فإني بعثت بخراب الدنيا، ولم أبعث بعمارتها"[1].
من كلمات أبي الدحداح:
روى الواقدي عن عبد الله بن عامر قال: قال ثابت بن الدحداح يوم أحد والمسلمون أوزاع: "يا معشر الأنصار إليَّ إليَّ، إن كان محمد قد قتل فإن الله حي لا يموت، فقاتلوا عن دينكم"، فنهض إليه نفر من الأنصار؛ فجعل يحمل بمن معه، وقد وقفت له كتيبة خشناء فيها خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة، فحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح فأنفذه فوقع ميتًا وقتل من كان معه.
وفاة أبي الدحداح الأنصاري:
شهد أبو الدرداء أحدًا وقتل بها شهيدًا طعنه خالد بن الوليد برمح فأنفذه وقيل: إنه مات على فراشه مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية. ولما توفي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال: "هل كان له فيكم نسب؟"، قال: لا، فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن المنذر.
محمد عطيه
ثابتٌ بن الدحداح بن نعيم، ويُكَنّى بأبي الدحداح ، شهد أبو الدحداح غزوة أُحد مع النبيّ وكان ممّن ثبت من الصحابة حين أُشيع كذباً خبر مقتل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ورد في خبر وفاة أبي الدحداح قولان؛ أولهما أنّه استُشهد يوم أُحدٍ وأنّ الذي قتله هو خالد -رضي الله عنه-، وقيل إنّه شهد الحديبية مع رسول الله ومات على فراشه بعد ذلك.
وأما موقفه في إنفاقه لله عز وجل وتصدقه بحديقته وما فيها من نخل وخير كثير، فيخبرنا عنه أنس رضي الله عنه، قال: إن رجلاً قال: (يا رسول الله! إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمُرْه أن يعطيني، حتى أُقيم حائطي بها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعطها إياه بنخلة في الجنة، فأبَى، فاتاه أبو الدحداح فقال: بِعْنِي نخلتك بحائطي، ففعل، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني قد ابتعت النخلة بحائطي، قال: فاجعلها له، فقد أعطيتكها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم مِن عِذق (غُصْنُ مِنَ النَّخْلَة) ردّاح (ثقيل) لأبي الدحداح في الجنة ـقالها مراراًـ قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح! أخرجي من الحائط (البستان) فإني قد بعته بنخلة في الجنة، فقالت: ربح البيع، أو كلمة تشبهها)
وعند مسلم وابن حبان من حديث جابر بن سَمُرَة رضي الله عنه قال: (كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازةِ أبي الدَّحداح، فلمَّا صلَّى عليها، أُتِي بفرَسٍ فركِبه، ونحن نسعى خَلْفه، فقال صلى الله عليه وسلم: كم مِن عِذْقٍ مُدَلًّى لأبي الدَّحداحِ في الجنَّة).
قال النووي: "العِذق هنا بكسر العين المهملة وهو الغصن من النخلة، وأما العَذق بفتحها فهو النخلة بكمالها، وليس مراداً هنا، قوله صلى الله عليه وسلم: (كم من عِذق معلق في الجنة لأبي الدحداح) قالوا سببه: أن يتيماً خاصم أبا لبابة في نخلة، فبكى الغلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم له: أعطه إياها، ولك بها عذق في الجنة، فقال: لا، فسمع بذلك أبو الدحداح فاشتراها من أبي لبابة بحديقة له، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ألي بها عذق إن أعطيتها اليتيم؟ قال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (كم من عذق معلق في الجنة لأبي الدحداح).
مواقف من حياة أبي الدحداح مع الرسول:
عن عبد الله بن مسعود قال لما نزلت هذه الآية: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} [الحديد:11]، قال أبو الدحداح الأنصاري: وإنَّ الله ليريد منا القرض، قال: "نعم يا أبا الدحداح"، قال: أرني يدك يا رسول الله، قال: فناوله رسول الله يده، قال: فإني قد أقرضت ربي حائطي، قال: وحائطه له فيه ستمائة نخلة وأم الدحداح فيه وعيالها، قال: فجاء أبو الدحداح فنادى: يا أم الدحداح، قالت: لبيك، قال: اخرجي من الحائط فقد أقرضته ربي.
وفي رواية أخرى أنها لما سمعته يقول ذلك عمدت إلى صبيانها تخرج ما في أفواههم وتنفض ما في أكمامهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كم من عذق رداح في الجنة لأبي الدحداح".
أبو الدحداح يروي عن النبي:
أخرج أبو نعيم من طريق فضيل بن عياض، عن سفيان، عن عوف بن أبي جحيفة، عن أبيه أن أبا الدحداح قال لمعاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كانت الدنيا همته حرم الله عليه جواري، فإني بعثت بخراب الدنيا، ولم أبعث بعمارتها"[1].
من كلمات أبي الدحداح:
روى الواقدي عن عبد الله بن عامر قال: قال ثابت بن الدحداح يوم أحد والمسلمون أوزاع: "يا معشر الأنصار إليَّ إليَّ، إن كان محمد قد قتل فإن الله حي لا يموت، فقاتلوا عن دينكم"، فنهض إليه نفر من الأنصار؛ فجعل يحمل بمن معه، وقد وقفت له كتيبة خشناء فيها خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة، فحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح فأنفذه فوقع ميتًا وقتل من كان معه.
وفاة أبي الدحداح الأنصاري:
شهد أبو الدرداء أحدًا وقتل بها شهيدًا طعنه خالد بن الوليد برمح فأنفذه وقيل: إنه مات على فراشه مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية. ولما توفي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال: "هل كان له فيكم نسب؟"، قال: لا، فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن المنذر.
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق