بسم الله الرحمن الرحيم
"وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ"
ثم تأتي صورة تبين التكامل ما بين الإنسان والحيوان فهو خادمه الأمين، وحتى تكتمل الحياة بكل اشكالها دون نقصان ولا يترك القرآن من أسدى خدمة لأصحاب الكهف وقد وصف بأنه كلبهم ، فجاءت الآية تصور هذا الحيوان في أحسن بيان :-
"وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ "صورة للكلب باقية ومصاحبة له حياته لا تتغير لو عرضت هذه الوضع لكي يتم وصفه بهذا الصورة الجميلة المريحة للنفس وكأنها ريشة فنان أو نحت على جدارية الزمان بهذه الكيفية الناطقة النافرة ملامحها الواضحة التي لا ينقصها بيان، لما وجدت أحدا يأتي بجماليتها إلا آيات القرآن وهي الصورة المتكررة المعهودة للكلب في وضع حراسته عندما يأخذ مكانه ويبسط ذراعيه ويضع رأسه بينهما في حالة استعداد، حتى يهابه كل إنسان....
لفتات وحركات تضفي دلائل أتفاق وتكامل بين المخلوقات، وحتى لا يرد أي سؤال أو تفكير فجاء التذكير "وَكَلْبُهُمْ" هذه هي علاقته بهم ليس متطفلا ولا كلب ضال وأخذ مكانه المخصص له هذا الذي سخره القدر فتبعهم فجاء ذكره خالدا في القرآن وله شأن يتلى إلى آخر الزمان،
وبالمقابل يفهم من الآيات توحي أن من يشرك بالله لا شأن ولا مكانة ولا قيمة له عند الله وأفضل منه الحيوان، فالمشرك يرد ذكره في القرآن من باب التشهير به ومن أجل العذاب له والحرمان ومصيره سيؤول به إلى النار، والكلب ورد ذكره فهو أعز وأجل مكانة من غيره ممن لم يقدم خدمة كخدمته .....
ويضاف إلى ذلك الإعجاز إعجاز في اختيار الكلمات وجزالتها وظلالها بحيث تؤدي معناها كاملا...
فكلمة الوصيد :- لفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ منها الغلق والختم والقفل ومنع الحركة من داخل الشيء إلى خارجه، ومن خارجه إلى داخله وقد مثل هذا الدور ذلك الكلب الباسط يديه في الوصيد............
ولذلك كان كلبهم مهمته هذه محددة كمخلوق لأجلها الحراسة والحماية في فناء الكهف وهو بهذا يشكل رادعا وحاجزا ومهابة وخشية وخوف من وجوده في ذلك المكان،،، وكأن القرآن يضعنا ويعطينا شرحا وافيا لتكامل الحركات وأشخاصها وأدوارها شارك بها إلى جانب الإنسان الحيوان كما جاء ذكره في القرآن.
{ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم...38 الأنعام}}
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات /الأردن
"وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ"
ثم تأتي صورة تبين التكامل ما بين الإنسان والحيوان فهو خادمه الأمين، وحتى تكتمل الحياة بكل اشكالها دون نقصان ولا يترك القرآن من أسدى خدمة لأصحاب الكهف وقد وصف بأنه كلبهم ، فجاءت الآية تصور هذا الحيوان في أحسن بيان :-
"وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ "صورة للكلب باقية ومصاحبة له حياته لا تتغير لو عرضت هذه الوضع لكي يتم وصفه بهذا الصورة الجميلة المريحة للنفس وكأنها ريشة فنان أو نحت على جدارية الزمان بهذه الكيفية الناطقة النافرة ملامحها الواضحة التي لا ينقصها بيان، لما وجدت أحدا يأتي بجماليتها إلا آيات القرآن وهي الصورة المتكررة المعهودة للكلب في وضع حراسته عندما يأخذ مكانه ويبسط ذراعيه ويضع رأسه بينهما في حالة استعداد، حتى يهابه كل إنسان....
لفتات وحركات تضفي دلائل أتفاق وتكامل بين المخلوقات، وحتى لا يرد أي سؤال أو تفكير فجاء التذكير "وَكَلْبُهُمْ" هذه هي علاقته بهم ليس متطفلا ولا كلب ضال وأخذ مكانه المخصص له هذا الذي سخره القدر فتبعهم فجاء ذكره خالدا في القرآن وله شأن يتلى إلى آخر الزمان،
وبالمقابل يفهم من الآيات توحي أن من يشرك بالله لا شأن ولا مكانة ولا قيمة له عند الله وأفضل منه الحيوان، فالمشرك يرد ذكره في القرآن من باب التشهير به ومن أجل العذاب له والحرمان ومصيره سيؤول به إلى النار، والكلب ورد ذكره فهو أعز وأجل مكانة من غيره ممن لم يقدم خدمة كخدمته .....
ويضاف إلى ذلك الإعجاز إعجاز في اختيار الكلمات وجزالتها وظلالها بحيث تؤدي معناها كاملا...
فكلمة الوصيد :- لفظ ينتمي إلى مجموعة ألفاظ منها الغلق والختم والقفل ومنع الحركة من داخل الشيء إلى خارجه، ومن خارجه إلى داخله وقد مثل هذا الدور ذلك الكلب الباسط يديه في الوصيد............
ولذلك كان كلبهم مهمته هذه محددة كمخلوق لأجلها الحراسة والحماية في فناء الكهف وهو بهذا يشكل رادعا وحاجزا ومهابة وخشية وخوف من وجوده في ذلك المكان،،، وكأن القرآن يضعنا ويعطينا شرحا وافيا لتكامل الحركات وأشخاصها وأدوارها شارك بها إلى جانب الإنسان الحيوان كما جاء ذكره في القرآن.
{ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم...38 الأنعام}}
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات /الأردن
***********************
***********************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق