الجمعة، 28 فبراير 2020

اللهَ يا وطني | بقلم | حسن إبراهيم حسن الأفندي| عزف الأقلام

اللهَ يا وطني
حسن إبراهيم حسن الأفندي

تغدو بهمٍ في الحياة تلاقي
من كل آهاتٍ ومُرِّ مذاق
ذكرى ألفت وقد تعايش حلوها
حينا وحينا تكتوي بفراق
أيهون بُعدك عن خصيب ترابه
والصحب والأهلين خيرَ رفاق
اللهَ يا وطني إذا ناديتني
فسعيت أحمل خيبة الإخفاق
متوسدا من ساعدي أريكة
أغفو عليها دائم الإطراق
حال الضعيف ومن يكن في ضعفه
يلقى لما يلقى من الإزهاق
اللهَ يا وطني إذا قيدتني
في غير ودٍ في نوى برّاق
فكأنني والبعد مسَّ دواخلي
أحيا بلا قلبٍ بلا إشراق
النفس لامتني وذكرك لوعتي
والقلب مثل الراجب الخفاق
اللهَ يا وطني إذا أنكرتني
وسخرت من شعري ومن إشفاقي
عقدان من عمري أغالب لوعتي
وأعيش في سهدي وفي إحراقي
هيهات ما يمحو لذكرك عارض
أندى من الوطف الهتون الساقي
فإذا أتى صبح ذكرتك قائلا
قد كنت في نومي جميل عناق
وإذا المساء يحط في أحداقنا
كنت الجمال وكحلها أحداقي
مهما أغني لا أزال متيما
ما بال شعري غير ذي أشواق

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة