الثلاثاء، 3 مارس 2020

الخرطوم حسن إبراهيم حسن الأفندي| عزف الأقلام

صـعـب هــواك ومـا أنـا ... إلا أنـــــــــا إلا أنــــــــا
لــن أعـبد الأصـنام والـ ... أزلام أســجـد مـذعـنـا
ســأظـل حـــرَ يــراعـه ... مـسـتـعليا مـــا أمـكـنا
لا نـــام طـرفـي هـانـئا ... فـالـحرُّ يـفـدي مـوطـنا
إن نـادت الـخرطوم تُـف ... دى بـالأمـاني بـالمنى
لا يــتــقـي مـــوتــا زؤا ... مــا أو يـخـاف مـداهـنا
سـتون عـاما قد مضت ... مــا عـشـت فـيها لـيّنا
صـعـب هــواك وهـا أنـا ... آتــيــك لــحـنـا دنــدنـا
مــثـل الـكـنـار مــغـردا ... جـاب الـربوع ومـا ونـى
مــثـل الـنـسـائم رقــة ... أحـيـت نـديّـا سـوسـنا
مثل البلاغة في قصيـ ... ـدٍ جــــــودة وتــمــكّـنـا
مـثـل الـصـباح وضـوئـه ... نـشـر الـضـياء مـهـيمنا
مـثل الفصاحة من لسا ... نٍ مــــا تــتـأتـأ ألــحـنـا
مــثـل الــزهـور نـــداوة ... مـثـل الـحـقول مـفـاتنا
مـثـل الـعروس بـهاؤها ... سـحر الـعيون محاسنا
مـثـل الـيـقين لـنـاسك ... حــبـر الــتـلاوة مـؤمـنا
مـثـل الـرضيع إذا بـكى ... يــحـتـاج ثــديــا لابــنـا
هــل تـقـبلين بـعودتي ... شـبـحا مـريـضا واهـنـا
لـما خـرجت أنـا الفتى ... وأعــود شـيـخا طـاعـنا
مــا كـان كـان فـلا أرى ... عـتـبا سـيجدي هـاهنا
فـلـكم حـفـظت مـكانة ... ودفـعـت عـنك الـشائنا
ولــبـسـت أروع حــلـة ... وأنــــا أغــنــي دائــنــا
وشـربت بـعد الـنيل ما ... ءً مــالــحــا أو آســـنــا
كـــل الـمـنـاهل بـعـده ... هـيـهات تــروي مـا بـنا
هـل يـا ترى يجري كما ... قـد كـان يـطفح شاحنا
يـا مـن غـدا فـي بـعده ... الــشـوق عــربـد لـفـنا
فـإلى متى وإلى متى ... بـعد الحبيب لنا ضنى؟
وعـــلام يـنـعـم غـيـرنا ... ولـنا الـشقاء لـنا العنا؟
لــو أن إيـلـيا لــم يـقل ... عــصــمــاءه وتــفــنـنـا
ورأى لـلـبـنـان الـجـمـا ... ل مــراتـعـا ومـحـاسـنا
كـنت الـجدير بـنسجها ... وأتــيـت أروعـــه الـغُـنا
لـكـنـما ســبـق الــذي ... نـــال الـحـفاوة والـهـنا
ذكـرا تـقادم فـي الـزما ... ن وقــد يـظل الأحـسنا
رسـخـت فـنـون مـقاله ... أتـــرى تــبـدّل مـعـدنـا
********
خـرطوم مـالي جـئتكم ... والـحـبَ أحـمـل مـوقنا
ألا أرى أبـــــــدا أنــــــا ... إلا ربــوعــك مـسـكـنـا
فــأنــا أنــــا وأنـــا أنـــا ... مــا زلــت ذاك الأرعـنـا
مــا غـيّرتني مـن ظـرو ... فٍ عـشت في ترف لنا
أبـدا ولـم آنـس سـوى ... ذاك الـغـبار مـتـى دنــا
كــحــلا أراه بــنـاظـري ... مـن كـان مـثلي أدمـنا
يــــا رب يــــوم عـبـتـه ... حــتـى نــأيـت لأحـزنـا
أشتاق أهوى ما مضى ... لأعـــود فــيـه مـدنـدنـا
كـانوا بـقربي مـن هـمُ ... حــقــا نـعـيـمـا حـفّـنـا
عــودي لـيـالي قـربهم ... مـــدي ذراعـــا ضـمّـنـا
صـــدرا حـنـيـنا حـانـيـا ... نـعم الـحنان ومـن حـنا


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة