الخميس، 23 أبريل 2020

فى طريق النور ومع السحور


بقلم / محمــــد الدكـــرورى

إن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام فرضه الله على عباده ، وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وغيرها من المفطرات بنية الصيام من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .

وإن صيام شهر رمضان هو الركن الرابع من أركان الإسلام ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قال: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبد الله ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ".

ومن بركات شهر رمضان ، أنه شهر تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة، وغُلّقت أبواب النار، وصُفّدت الشياطين" رواه مسلم .

وإن السحور منحة ربانية، ورخصة إلهية، ونِعمة فعليه، ووصية نبوية، وعطية ثمينة، وجائزة للصائمين سنية، من عمل به أُجر وحصل له الكثير من الخيرات، ومن تركه غُبن وحُرم الكثير من البركات ، وإن السحور يرفع من الدرجات، ويحط به من السيئات .

وهو فضل من الله عز وجل ، ويهدي إليه من يشاء ، والسحور سنة مستحبة لقول النبى الكريم محمد عليه الصلاة والسلام " إن السَّحورَ بركة أعطاكموها الله، فلا تدَعوها " .

وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السَّحر” رواه مسلم .

والسحور يجدد النشاط للعبادة التي تعقبه، وهي الصيام، ويزيد من عناية الصائمين بالصيام، ويصرفُهم عن الأفكار الخبيثة، والوساوس الدنية، التي يمكن أن تساورهم عند صيامهم، ويبعث جوارحهم وقلوبهم، إلى ما يرضي الله عز وجل، وما فيه الخير لهم في دِينهم ودنياهم.

والسحورعبادة عظيمة وهبها الله عز وجل ،لعبادِه المسلمين، وجمّل بها أولياءه المخلصين، وهو مسخطة للشيطان، ومرضاة للرحمن، وهو من أعظم الأسباب الشرعية التي يستعان بها على إتمام الصيام والطاعات، وأوثق العرى التي تقوّي صاحبها على ترك الطعام والملذات

والسحور يأخذ بيدِ الصائم ليتمّ صومه برشاد، وينهيه بسداد، وهو يزيد في القوة، وهو من السنّة، ومن خصائص هذه الأمة، أنعم الله عز وجل ، بها على هذه الأمّة تمييزا لها وتكريما عن سائر الأمم.

وعن أبي سعيد الخدرِي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " السحور أَكله بركة  فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء ، فإن الله وملائكته يصلُّون على المتسحرين "

والسحور كله بركه ، والبركه أصلها الزيادة وكثرة الخير، وسبب البركة في السحور أنه يقوّي الصائم، وينشطه، ويهوّن عليه الصيام، بالإضافة إلى ما فيه من الثواب، فالذي يتسحّر يبارك له في عمله، فيوفّق لأن يعمل أعمالا صالحة في ذلك اليوم .

حيث إن الصيامَ لا يثقله عن أداء العبادات والأذكار وسائر الطاعات، وعن سائر شؤونه الحياتية الخاصة، بخلاف ما إذا ترك السحور، فإن الصيام يُثقله عن النفع العام؛ لشدة الجوع، وانخفاض نسبة السكر بالدم، فضلا عن الضجر بسبب الجوع والعطش وربما الصداع.

ومن بركات السَّحور هو حصول الصلاة من الله وملائكته على المتسحرين ، فعن ابن عمر  رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين" والصلاة عليهم أن يشملهم بعفوه ورحمته ومغفرته، وصلاة الملائكة الدعاء والاستغفار لهم.

وخلاصة القول هو أن السحور سنة وقربة ، لأن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، أمر بذلك فقال صلى الله عليه وسلم  : تسحروا؛ فإن السحور بركة، وقال عليه الصلاة والسلام فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر .

وكان يتسحر عليه الصلاة والسلام، فالسنة السحور، ولكن ليس بواجب، من لم يتسحر فلا إثم عليه، لكن ترك السنة، فينبغي أن يتسحر ولو بقليل، وليس من اللازم أن يكون كثيراً، وأن يتسحر بما تيسر ولو تمرات أو ما تيسر من أنواع الطعام في آخر الليل .

فإن لم يتيسر أو لم يشته الطعام فيشرب شيء من اللبن أو على الأقل الماء، يحسو من الماء ما تيسر، ولا يدع السحور، فأكلة السحر فيها بركة، وفيها خير كثير، وفيها عون للصائم على أعماله في النهار، فينبغي للصائم أن لا يدع السحور ولو قليلا .


وذلك لقول النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم "تسحروا فإن في السحور بركة " هكذا يقول عليه الصلاة والسلام، وهذه البركة لا ينبغي أن تضيع، بل ينبغي للمؤمن أن يحرص عليها ولو بشيء قليل من الطعام أو من التمرات أو من اللبن ، يستعين بذلك على أعمال النهار الدينية والدنيوية .

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة